لا بأس أن يغمرني حنين أحمق الليلة، وأشتــــــــــــــــاقك! يتكوم الحديث إليك كلسان معقود! لم يملئني أحد بعدك، حتى حينما أغمضت عيناي ونفضت قلبي جيّدًا منك استحال عليّ أن أجعل غيرك يستبيحيني لك أن تتخيل كيف سأقف أمام ذاك الرجل الذي حق له أن يمتلك فيّ كل شيء لأعطيه بسخاء كيفما يريد عدا قلبًا سكنته يومًا فأقفلت وشبابيكه وأوصدت أبوابه، وتركته ليموت، ولا يموت! اليوم أشعر أنني نادمة، متيبسةً من الحسرة، يُسكرني بكاءٌ أهوج، وعصيّ، لأنني أراك قريبًا جدًا ويستحيل عليّ أن أصارحك! مازال لي ذاك الحلم الجميل، بأن أترك يدي الباردة في كفك لتضمها بلطف وتحتويني، بأن أنظر لعيناك التي ما رأيتهم قط!، أن أحدثك فيطول بنا الحديث حدّ أن يُسرق الوقت ونتفاجأ بمضيّه مازلتُ راغبة في أن أرتدي لك البياض الذي طالما تركته لي شاسعًا بمسافة بُعدك عنيّ، وضيّقًا ليخصني أنا فقط! كل المسافات إليك تحمل مني الكثير، لطالما اقتت خبزي، أملي، حُلمي، وأمنياتٌ صِغار سُرعان ما شحبت وماتت على الطريق الفاصل ما بيني وبينك! حتى صغاري الموسومون بالجمال، بالحب، أكلتهم خيبتي، وجهلك! أتعرف كم لزمني من طريقٍ حتى أعود إليك!، أو كم لزمتني من محاولة فاشلة لاستبعدك أو كم متُ! أُقسمُ بمن بعث في القلب حبك أنني متُ من أجلك ألاف المرات، ومتُ من بعدك أكثر مما تظنّ، ومتُ قبل أن أعود إليك فوق ما تتخيل!، ومتُ حتى استوعبت أنني كنتُ أدور حولك، وأموت الآن لأنك لم تبرحني يومًا، وأنني كنتُ بضعف غباء الإناث اللاتي كنت أسخرّ منهنّ لأنهنّ أحببن ذات يومٍ ومضت عنهم الحياة والحسرة تجتثّ أجسادهن! ما عادت تنفعني كلمات الأدباء، ولا أقوال الحُكماء، ولا وصفات أميّ، ولا حتى تلك الأحاديث التي أصبها صبًا في أحضان الصديقات، ولا حتى عودتي المتأخرة إليك! ينصحني خادم القصر اللعين الذي سيقام به عُرسي أن أُحضر حذائي ذي الكعب العال ساعة ( البروفة ) حتى أتدارك رهبة الاثنان والعشرين درجه، وصفّ الحضور!، ويجهل أن كل ارتباكه ستصيبني سيكون محضها أنت! ليتني متُ قبل هذا!، أو ليتني كنتُ معك عصيّة كما كنتُ مع غيرك! مما التصق منك في جسدي:~ْ سيسألني طفلي ذات يوم، أيّ الآباء اشتهيتي لي، وحتمًا سأتذكرك