
في خزانتي قمصانٌ ملونة، أردية من حرير، شيفون أسود، دانتيل، ساتان، فساتين قصيرة، أخرى طويلة، وأشياء أخرى!
مازلت حينما أفتح خزانتي أقف في حالة من شبه ذهول، وأمد يدي فوق كل تلك الأردية الجديدة لأختار لي رداءً قديمًا مازال قادرًا على أن يتعرف عليّ!
في كل مره كنتُ أبعثر تلك الأردية لأرتبها أغرق في تفاصيل ألوانها، أشكالها، وأنسى حقيقة لمن اشتريتها! هي حتمًا لي لكنني لا أستطيع أن أنتمي إليها! أعجز أن أربط كل تلك المُناسبات المُقبلة وهذه الحالة الهشة من الشراء النهم بي!
أعجز أن أصدق أنني انتصفت مسافة الثمانية أشهر ونيف! وأنني مازلت إلى الآن أخبئ في صدري أمنية الفرح!
ينتابني الآن وجع أحمق، يسكن بين كتفيّ، تضيق به أنفاسي المتحشرجة من حمّى تعتلي جبيني، وبكاء!
أتذكر رسالة مريم، تلك التي بدأت بها شتاءً أحمقًا مع كل الأشياء، وأيقنت معها أن بداخلي أنثى جبانة جدًا، تخاف أن يُلاث كبريائها، أن تتهشم أكثر!
كل الأشياء التي أفعلها مؤخرًا تُشعرني بالعار! ما عدا رسالة مريم، وعلبة بيضاء تسكن الرفّ العلويّ من خزانتي تنتظر أن ألتهم أصابعها بشغف حلم صبيانيٍّ جدًا تمسكت به من هويتي القديمة
بك الكتابة ما عادت سهلة أبدً، وبدونك تبدو الحروف كأُحجية عجِز عن حلها الأقوام
* إنني براءٌ مما كتبتُ أعلاه!