- يوميات كهل صغير السن - عمرو صبحي
(via idreami)
لا بأس أن يغمرني حنين أحمق الليلة، وأشتــــــــــــــــاقك! يتكوم الحديث إليك كلسان معقود! لم يملئني أحد بعدك، حتى حينما أغمضت عيناي ونفضت قلبي جيّدًا منك استحال عليّ أن أجعل غيرك يستبيحيني لك أن تتخيل كيف سأقف أمام ذاك الرجل الذي حق له أن يمتلك فيّ كل شيء لأعطيه بسخاء كيفما يريد عدا قلبًا سكنته يومًا فأقفلت وشبابيكه وأوصدت أبوابه، وتركته ليموت، ولا يموت! اليوم أشعر أنني نادمة، متيبسةً من الحسرة، يُسكرني بكاءٌ أهوج، وعصيّ، لأنني أراك قريبًا جدًا ويستحيل عليّ أن أصارحك! مازال لي ذاك الحلم الجميل، بأن أترك يدي الباردة في كفك لتضمها بلطف وتحتويني، بأن أنظر لعيناك التي ما رأيتهم قط!، أن أحدثك فيطول بنا الحديث حدّ أن يُسرق الوقت ونتفاجأ بمضيّه مازلتُ راغبة في أن أرتدي لك البياض الذي طالما تركته لي شاسعًا بمسافة بُعدك عنيّ، وضيّقًا ليخصني أنا فقط! كل المسافات إليك تحمل مني الكثير، لطالما اقتت خبزي، أملي، حُلمي، وأمنياتٌ صِغار سُرعان ما شحبت وماتت على الطريق الفاصل ما بيني وبينك! حتى صغاري الموسومون بالجمال، بالحب، أكلتهم خيبتي، وجهلك! أتعرف كم لزمني من طريقٍ حتى أعود إليك!، أو كم لزمتني من محاولة فاشلة لاستبعدك أو كم متُ! أُقسمُ بمن بعث في القلب حبك أنني متُ من أجلك ألاف المرات، ومتُ من بعدك أكثر مما تظنّ، ومتُ قبل أن أعود إليك فوق ما تتخيل!، ومتُ حتى استوعبت أنني كنتُ أدور حولك، وأموت الآن لأنك لم تبرحني يومًا، وأنني كنتُ بضعف غباء الإناث اللاتي كنت أسخرّ منهنّ لأنهنّ أحببن ذات يومٍ ومضت عنهم الحياة والحسرة تجتثّ أجسادهن! ما عادت تنفعني كلمات الأدباء، ولا أقوال الحُكماء، ولا وصفات أميّ، ولا حتى تلك الأحاديث التي أصبها صبًا في أحضان الصديقات، ولا حتى عودتي المتأخرة إليك! ينصحني خادم القصر اللعين الذي سيقام به عُرسي أن أُحضر حذائي ذي الكعب العال ساعة ( البروفة ) حتى أتدارك رهبة الاثنان والعشرين درجه، وصفّ الحضور!، ويجهل أن كل ارتباكه ستصيبني سيكون محضها أنت! ليتني متُ قبل هذا!، أو ليتني كنتُ معك عصيّة كما كنتُ مع غيرك! مما التصق منك في جسدي:~ْ سيسألني طفلي ذات يوم، أيّ الآباء اشتهيتي لي، وحتمًا سأتذكرك
لا تجالس أنصاف العشاق، ولا تصادق أنصاف الأصدقاء، لا تقرأ لأنصاف الموهوبين،لا تعش نصف حياة، ولا تمت نصف موت،لا تختر نصف حل، ولا تقف في منتصف الحقيقة، لا تحلم نصف حلم، ولا تتعلق بنصف أمل، إذا صمتّ.. فاصمت حتى النهاية، وإذا تكلمت.. فتكلّم حتى النهاية، لا تصمت كي تتكلم، ولا تتكلم كي تصمت.
إذا رضيت فعبّر عن رضاك، لا تصطنع نصف رضا، وإذا رفضت.. فعبّر عن رفضك،
لأن نصف الرفض قبول.. النصف هو حياة لم تعشها، وهو كلمة لم تقلها،وهو ابتسامة أجّلتها، وهو حب لم تصل إليه، وهو صداقة لم تعرفها.. النصف هو ما يجعلك غريباً عن أقرب الناس إليك، وهو ما يجعل أقرب الناس إليك غرباء عنك.
النصف هو أن تصل وأن لاتصل، أن تعمل وأن لا تعمل،أن تغيب وأن تحضر.. النصف هو أنت، عندما لا تكون أنت.. لأنك لم تعرف من أنت، النصف هو أن لا تعرف من أنت.. ومن تحب ليس نصفك الآخر.. هو أنت في مكان آخر في الوقت نفسه.
نصف شربة لن تروي ظمأك، ونصف وجبة لن تشبع جوعك،نصف طريق لن يوصلك إلى أي مكان، ونصف فكرة لن تعطي لك نتيجة النصف هو لحظة عجزك وأنت لست بعاجز.. لأنك لست نصف إنسان.
أنت إنسان وجدت كي تعيش الحياة، وليس كي تعيش نصف حياة ليست حقيقة الإنسان بما يظهره لك.. بل بما لا يستطيع أن يظهره، لذلك.. إذا أردت أن تعرفه فلا تصغي إلى ما يقوله .. بل إلى ما لا يقوله.
لذلك.. إذا أردت أن تعرفه فلا تصغي إلى ما يقوله؛ بل إلى ما لا يقوله .
- جبران خليل جبران (via suliman)(via tagreed2)
(via khawlitta)

في خزانتي قمصانٌ ملونة، أردية من حرير، شيفون أسود، دانتيل، ساتان، فساتين قصيرة، أخرى طويلة، وأشياء أخرى!
مازلت حينما أفتح خزانتي أقف في حالة من شبه ذهول، وأمد يدي فوق كل تلك الأردية الجديدة لأختار لي رداءً قديمًا مازال قادرًا على أن يتعرف عليّ!
في كل مره كنتُ أبعثر تلك الأردية لأرتبها أغرق في تفاصيل ألوانها، أشكالها، وأنسى حقيقة لمن اشتريتها! هي حتمًا لي لكنني لا أستطيع أن أنتمي إليها! أعجز أن أربط كل تلك المُناسبات المُقبلة وهذه الحالة الهشة من الشراء النهم بي!
أعجز أن أصدق أنني انتصفت مسافة الثمانية أشهر ونيف! وأنني مازلت إلى الآن أخبئ في صدري أمنية الفرح!
ينتابني الآن وجع أحمق، يسكن بين كتفيّ، تضيق به أنفاسي المتحشرجة من حمّى تعتلي جبيني، وبكاء!
أتذكر رسالة مريم، تلك التي بدأت بها شتاءً أحمقًا مع كل الأشياء، وأيقنت معها أن بداخلي أنثى جبانة جدًا، تخاف أن يُلاث كبريائها، أن تتهشم أكثر!
كل الأشياء التي أفعلها مؤخرًا تُشعرني بالعار! ما عدا رسالة مريم، وعلبة بيضاء تسكن الرفّ العلويّ من خزانتي تنتظر أن ألتهم أصابعها بشغف حلم صبيانيٍّ جدًا تمسكت به من هويتي القديمة
بك الكتابة ما عادت سهلة أبدً، وبدونك تبدو الحروف كأُحجية عجِز عن حلها الأقوام
* إنني براءٌ مما كتبتُ أعلاه!
nwyf:
16 كانون الأول 1912
لم تصلني رسالة ، أيتها العزيزة ، لا في الساعة الثامنة ، و لا حينما وصل الوقت إلى الساعة العاشرة . لا بد أنك مرهقة من الرقص ، و من حفلة ما بعد الظهيرة . لم أحصل منك ، حتى ، على بطاقة بريدية. حسنا ، ما من سبب للشكوى ؛ لقد بلغتني رسالتان ، كلتاهما بالأمس و قبل الأمس ، و من…
(Source: inevo)
..
أحتاج صوتًا أثق به
صوتا ً أعرف أنه لا يتحيّز لي
عندما يقول أنـّي لست بالسوء الذي أتخيله* بشاير الناصر
لا يمكن أن يكون ذلك الحُلم هو السبب، الحُلم الذي غُيبتُ فيه لمدة اثني عشرة ساعة وأنا ميتة (موتةٌ صُغرى) وروحي تسبح في مكان غير معروف.
كما لا يُمكنني أن أحدد السبب الذي جعلني أهرب هروبًا مستطاعًا وأغلق الباب في وجه هذه الحياة كل ذلك الوقت، أنا أحاول التسلل من كل المهام…
760h:
نحنُ نحتآجُ يآسيّدي لمعجزةٍ طآرئةٍ تبعث في قلوبِنآ الحَيآة ،
لإعجآزٍ يحوّل كل تلك البقَع العفِنة بين انحنآءآتِ الأضلعِ لوآحآتٍ من خُضرةٍ تسرّ النآظريْن ،
أو ربّمآ لصُدفةٍ ترمينآ في أحضآنِ علآقآتٍ جيّدة تبعثُ في الروحِ الطمأنينَة والأمآن ،
علآقآتٍ أعتذرُ سيّدي عَن وصفهآ لكَ لأنني لآأعرفُ كيفَ تكون ،
إني لآأعلمُ حقاً مَن أنت، لآأعلمُ كيف تشعُر ولآ حتّى أي عملٍ تزآولُه الآن ،
لكنّي أتمنى لكَ الخير على كلّ حآل، ذلكَ الخير الذي يجعلكَ تودّ احتضآنَ الكونِ من فرط السّعآدة ،
لآِشيءَ يدفعنآ لتمني الخيرَ للنآسِ سوَى تجآربنآ الطويْلة مع غيره، ولأننآ نعلَم أكثر من أيّ شخصٍ أنهُ لآيُطآق،
إنك يآسيّدي في غنى عنّي، ولآأعلمُ في الوآقعِ هل أنآ في غنى عنك أمْ لآ ،
الشيء الوَحيد الذيْ أعلمُه أننآ نتلقّى سوياً ذآتَ المَصير .
بين كل اثنين يفترقا يكون هناك صوت خُذلان مزعج
صوت لا يمكنك تجاهله، ولا يمكنك أن تنساه بسهولة!
حتى وإن بدا كلا الطرفين متفقٌ على أن الفِراق هو الأمر المناسب حتى تحتفظ العلاقة بجزء من جمالها!